ابن حمدون
155
التذكرة الحمدونية
بي ؟ فاستحيا المهدي وأطرق طويلا ثم رفع رأسه وقال : قد أجرنا يا أبا الوليد من أجرت ، قال : إن رأى أمير المؤمنين أن يحبو جاري فيكون قد أحياه وأغناه ، قال : وقد أمرنا له بخمسين ألف درهم ، قال : يا أمير المؤمنين ينبغي أن تكون صلات الخلفاء على قدر جنايات الرعية ، وإنّ ذنب الرجل عظيم ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يجزل صلته ، قال : قد أمرنا له بمائة ألف درهم ، فقال : ان رأى أمير المؤمنين أن يهنّئه بتعجيلها ، قال : تحمل بين يديه ، فرجع إلى منزله فدعا بالرجل ووعظه وقال : لا تتعرض لمساخط الخلفاء ، ودفع إليه المال . « 336 » - كان جعفر بن أبي طالب يقول لأبيه : يا أبه إني لأستحيي أن أطعم طعاما وجيراني لا يقدرون على مثله ، فكان أبوه يقول له : إني لأرجو أن يكون فيك خلف من عبد المطلب . « 337 » - نزل الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بقوم فقروه ، فأغير على بعضهم ، فركب في نفير [ 1 ] معه فاستنقذهم وقال [ 2 ] : [ من البسيط ] ناديتهم حين صمّوا عن مناشدتي صمّ القنا زعزعت أطرافه الخرق وكم ترى يوم ذاكم من مولولة إنسان مقلتها في دمعها غرق « 338 » - استنصر سبيع بن الخطيم التيمي زيد الفوارس الضبيّ فنصره
--> « 336 » ربيع الأبرار 1 : 366 والمستطرف 1 : 136 . « 337 » ربيع الأبرار 1 : 406 . « 338 » هي سبعة أبيات لسبيع بن الخطيم عند الآمدي : 159 وخمسة في الاقتضاب : 372 ومنها بيتان في حماسة الخالديين 2 : 134 نسبا لمحرز بن المكعبر وهما البيتان الواردان في الوحشيات : 269 وربيع الأبرار 1 : 407 - 408 وشرح النهج 3 : 258 .